جلال الدين السيوطي

77

شرح شواهد المغني

يغلطون فيكتبون : واردي الثمد ، بالياء ، يريدون واردين الثمد ، وليس كذلك ، بل هو مفرد وصف به الحمام لأنه اسم جنس ، كما قال تعالى : ( أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ، و جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ) وقوله : شارع ، وصف به أيضا ، كقوله تعالى : ( أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) فإن اسم الجنس يجوز وصفه بالواحد والجمع . والقصة التي أشار إليها : ان زرقاء اليمامة ، وهي امرأة من بقية طسم وجديس ، كانت توصف بحدّة النظر قبل ، كانت ترى من مسافة ثلاثة أيام ، وكان لها قطاة ، فمرّ بها سرب من قطا بين جبلين فقالت : ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه ونصفه قديه * نمّ الحمام ميه فنظروا فإذا هي ست وستون . وقوله : قالت ألا ليتما هذا الحمام . . . البيت أورده المصنف في ليت مستشهدا به على جواز إعمال ليت مع ما ، وإهمالها ، لأنه روى الحمام بالنصب والرفع ، وأورده في ( أو ) ، مع البيت بعده مستشهدا به على ورود ( أو ) للجمع المطلق ، كالواو . وقوله : أو نصفه ، قال المصنف في شواهده : هو تابع لقوله هذا ، فمن نصب الحمام نصبه ومن رفعه رفعه . قال : ويجوز فيه الرفع مع نصب الحمام عطفا على الضمير المستتر في لنا ، وحسن ذلك لأجل الفصل . ويروى : ونصفه بالواو ، وقد : بمعنى حسب ، وهو مبتدأ حذف خبره أي فحسبي ذلك . واستشهد ابن الشجري في أماليه بقوله : فقدي على جواز ترك نون الوقاية من قد مع ياء المتكلم . والحسبة مصدر بمعنى الحساب . وأبو قابوس : كنية النعمان . وأوعدني : هدّدني . والزأر : الصوت . وأثمر : أجمع وهريق : صب « 1 » . والأنصاب : الأصنام . والجسد : الدم . والغيل : بالكسر ، والسند بفتح المهملة : نوعان من الشجر . وقال الأصمعي : إنما هو الغيل بالفتح ، ما كان يخرج من أبي قبيس . قال : وأما بالكسر ، فهو الغيضة وفي ديوان النابغة :

--> ( 1 ) في الشعراء : ( أريق ) .